|
اللهم اكفني بحلالك عن حرامك و أغنني بفضلك عمن سواك |
|
|||||||
| life style style new life new style only here |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع |
|
|
#1 (permalink) | |||||||||
|
--( أبو يوشع )--
|
كيف نساعد الأطفال في تقوية الذاكرة؟
الاحتفاظ بالخبرة الماضية شرط من شروط التكيف، والأشياء والمواقف والحوادث التي يواجهها الإنسان لا تزول صورها بمجرّد انقضائها وغيابها، بل تترك آثاراً يحتفظ بها ويطلق عليها اسم «ذكريات»، والتلميذ الذي يشاهد تجربة أجراها المعلم أمامه واطلع على نتيجتها يحتفظ بها ويستطيع استعادتها حين يسأله المعلم عنها... استعادة الخبرات السابقة التي تمرّ بالإنسان عبارة عن نشاط نفسي يسمى «التذكر»، وطبيعي أن يسبق التذكر عملية تثبيت الخبرة ليتمّ الاحتفاظ بها واستعادتها، ولذلك فإن التثبيت (أو الحفظ) والتذكر لا ينفصلان. ويعدّ النمو العقلي للطفل من مهمّات القائمين على تربيته، فمعرفة خصائصه ومظاهره تفيد إلى حدّ بعيد في تعلم الطفل واختيار أكثر الظروف ملائمة للوصول بقدراته واستعداداته إلى أقصى حدّ ممكن، ومع الاستعداد للعام الدراسي الجديد من الأهمية بمكان أن نعرف أكثر عن ركن من أهمّ أركان المذاكرة وهو التذكر. التذكر والنسيان يعدّ التذكر والنسيان وجهين لوظيفة واحدة؛ فالتذكر هو الخبرة السابقة مع قدرة الشخص في لحظته الراهنة على استخدامها، أمّا النسيان فهو الخبرة السابقة مع عجز الشخص في اللحظة الراهنة عن استعادتها واستخدامها. والذاكرة، كغيرها من الفعاليات العقلية، تنمو وتتطور، وتتصف ذاكرة الطفل في السادسة بأنها آلية، معنى ذلك أنّ تذكر الطفل لا يعتمد على فهم المعنى، وإنما على التقيد بحرفية الكلمات، وتتطور ذاكرة الطفل نحو الذاكرة المعنوية (العقلية) التي تعتمد على الفهم. إنّ التذكر المعنوي لا يتقيد بالكلمات، وإنّما بالمعنى والفكرة، وبفضله يزداد حجم مادة التذكر ليصل إلى 5 ـ 8 أصناف، كما أنّ الرسوخ يزداد، وكذلك الدقة في الاسترجاع، ويساعد في نمو الذاكرة المعنوية نضج الطفل العقلي وقدرته على إدراك العلاقة بين عناصر الخبرة وتنظيمها وفهمها. يتطور التذكر من الشكل العضوي إلى الإرادي.. إنّ الطفل في بداية المرحلة يعجز عن استدعاء الذكريات بصورة إرادية وتوجيهها والسيطرة عليها، ويبدو هذا واضحاً في إجابته عن الأسئلة المطروحة عليه، إذ نجده يسترجع فيضاً من الخبرات التي لا ترتبط بالسؤال، وتدريجياً يصبح قادراً في أواخر المرحلة على التذكر الإرادي القائم على استدعاء الذكريات المناسبة للظروف الراهنة واصطفاء ما يناسب الموقف. ذاكرة الطفل ذاكرة الطفل ذات طبيعة حسية مشخصة في البداية؛ فهو يتذكر الخبرات التي تعطى له بصورة مشخصة ومحسوسة وعلى شكل أشياء واقعية، فلو عرضنا أمام الطفل أشياء وصوراً مشخصة وكلمات مجردة، وطلبنا إليه، بعد عرضها مباشرة، أن يذكر ما حفظه منها، لوجدناه يذكر الأشياء والصور والأسماء المشخصة أكثر من تذكره الأعداد والكلمات المجردة، ولهذا السبب يستطيع طفل المدرسة الابتدائية، ولا سيما في السنوات الأربع الأولى، الاحتفاظ بالخبرات التي اكتسبها عن طريق الحواس. ولذلك ينصح باعتماد طرق التدريس في تلك الصفوف بوجه خاص على استخدام الوسائل الحسية، والممارسة العملية المشخصة للوصول الى خبرات واضحة أكثر ثباتاً في الذهن، ويظلّ تذكر المادة المحسوسة مسيطراً خلال المرحلة الابتدائية بأكملها ولا يزداد مردود تذكر الكلمات التي تحمل معنى مجرداً إلا في المرحلة المتوسطة. المفاهيم المحسوسة والمجردة إنّ اكتساب الطفل المفاهيم، بما فيها المفاهيم المجردة، ونمو التفكير، والقدرة على إدراك العلاقات والفهم ينمّي لديه وبشكل واضح إمكانية تذكر المادة الكلامية، كما يزداد مردود الذاكرة ويطول المدى الزمني للتذكر.. إنّ طفل السابعة يستطيع أن يحفظ مثلاً 10 أبيات من الشعر، وابن التاسعة 13 بيتاً، ويصل العدد إلى سبعة عشر بيتاً في الحادية عشرة. العوامل المساعدة في ترسيخ المعلومات إنّ معرفتنا بها تساعدنا في تحسين طرائق الحفظ والتذكر، وبالتالي التقليل من حدوث النسيان ومساعدة الطفل في نشاطه المدرسي التعليمي، وأهم هذه العوامل: ـ الفهم والتنظيم: تدل التجارب حول الحفظ والنسيان إلى أنّ نسبة النسيان تكون كبيرة في المواد التي لا نفهمها أو التي تمّ حفظها بشكل حرفي، لذلك فإنّ الذاكرة المعنوية التي تعتمد في الحفظ على الفهم أثبت من الذاكرة الآلية التي تتقيّد بحرفية المادة، وتعتمد في التثبيت على التكرار، إنّ إدراك العلاقات يؤدي دوراً مهمّاً في التثبيت، لذلك فإنّ الطفل يحفظ الأمور المعللة أكثر من غيرها. ويساعد التنظيم والربط بين أجزاء المادة وعناصرها في جعلها وحدة متماسكة، ويزيد من إمكانية تذكرها وحفظها، ويمكن أن يتم الربط بينها وبين الخبرات السابقة، وبذلك يتمّ للطفل إدخالها إلى منظومة معلوماته، وهكذا يربط التلميذ بين الجمع والضرب (الضرب اختصار الجمع)، وبين الضرب والقسمة، حيث إنّ (35 مقسومة على 7 ) عملية ضرب من نوع آخر.. وفي مادة الجغرافيا يربط بين الموقع والمناخ والمياه، وبين هذه كلها والنشاط البشري. بشكل عام إنّ الذاكرة القائمة على فهم الأفكار وتنظيمها أقلّ تعرضاً للنسيان من الذاكرة الآلية القائمة على التكرار البحت. وضوح الإدراك إنّ الإدراك الواضح لموضوعٍ ما يساعد في تثبيته، وتسهم في الوضوح عوامل متعددة؛ منها إشراك الحواس، ولا سيّما حاستي السمع والبصر، من هنا أتت أهمية الوسائل الحسية لتلاميذ المرحلة الابتدائية، حيث يؤدي الانتباه دوراً في تعميق الإدراك وتوضيحه، كما يسيء إلى الفهم أنّ الادراك العرضي المشتت لا يصل بالتلميذ إلى الخبرة المعطاة، وإثارة الاهتمام بها، والعناية بعرضها بشكل يجذبه. العامل الانفعالي إنّ الطفل يتذكر ما هو ممتع بالنسبة إليه بصورة أفضل ولمدّة أطول، كما يستخدمه في نشاطه، ولهذا ينصح عادة بإثارة الدافع للتعلم لدى الطفل، حين يراد له تعلم خبرة ما، إنّ وجود الدافع يجعل اكتسابه الخبرة مصدراًَ لانفعالٍ سارٍ ناتج عن إشباعه. واستناداً إلى هذا العامل الانفعالي تعطي طرق التعليم الآن أهمية كبيرة لدور التعزيز في تقدم التعلم. يعدّ الخوف والقلق من الانفعالات التي تعيق الإدراك والانتباه وتشوشهما، ومن ثمّ فإنهما يعيقان التثبيت والتذكر. الذكاء إنّ تأثير الذكاء يتجلّى في قدرة الطفل الذكي على فهم المعنى والتنظيم والإدراك الواضح، والربط بالمعلومات السابقة، وهذه كلها عوامل تسهم في التثبيت والحفظ، والشخص الذكي يأنف من الذاكرة الآلية، ولا يقبل على حفظ أيّ شيء لا يفهمه.. إنّ تعليم الأطفال الأساليب المجدية في الحفظ يساعد إلى حدّ كبير في تحقيق نتائج جيدة في تذكر معلوماتهم، وقد تثبت جدوى هذه الأساليب حيث تعتمد على الفهم والتنظيم لمحتوى المادة المدروسة. أهمّ الأساليب المجدية في الحفظ: إذا كانت مادة الحفظ نصاً أو موضوعاً فإنّ أفضل طريقة للحفظ هي وضع خطة للنص أو الموضوع، وإبراز الفكرة الرئيسية، والأفكار الفرعية، وجمع المعطيات في تصنيفات ومجموعات مع اختيار تسمية أو عنوان للمجموعة، ثمّ الوقوف على العلاقات الجوهرية بين المجموعات، والربط بين أجزاء الموضوع. ـ استخدام الرسوم والمخططات والرسوم الهندسية والصور القائمة على أساس الشرح الكلامي. ـ استخدام المادة الواجب حفظها في حلّ مسائل تتعلق بها ومن شتى الأنواع. ـ التكرار، ويعدّ طريقة مناسبة للحفظ، إذا توافرت بعض الشروط التي تبعد الحفظ الآلي، لذلك لا بدّ من الاستخدام العقلاني للتكرار، ويكون بمراعاة الأمور التالية: توزيع المراجعات بحيث تفصل بين تكرار وآخر فترة من الراحة (الفاصل يجب أن يكون مناسباً يسمح بالراحة، ولا يكون طويلاً يؤدي إلى إضاعة آثار المرة السابقة) هذا التكرار الموزع أفضل من التكرار المتلاحق، والفاصل يمنح راحة تقضي على عاملي التعب والملل اللذين يشتتان الانتباه. - يعدّ النوم فترة راحة مثالية، لأنّ النوم خالٍ تماماً من الفعاليات المقحمة التي يواجهها الانسان في يقظته، ويفضل أن تقرأ المادة قبل النوم مرة واحدة، ثمّ تعاد قراءتها مرة ثانية في الصباح، فهذا أجدى من قراءتها عدة مرات تتخللها نشاطات مقحمة، ويزيد التأثير السلبي للفعاليات المقحمة كلما كان التشابه كبيراً بينها وبين المعلومات الأصلية المراد حفظها، فحفظ درس في اللغة العربية يعرقله درس يليه باللغة الإنكليزية مثلاً، ويقل التأثير السلبي كلّما كانت الفعاليات السابقة واللاحقة مختلفة. ـ إذا كانت المادة المطلوب حفظها محدودة المحتوى وذات وحدة (مثلاً أبيات قليلة يمثل مضمونها حدثاً واحداً) فإنّ الطريقة الجزئية الكلية هي الأفضل في التكرار، ويقصد بها تكرار المادة كلها في كل مرة، أمّا إذا كانت المادة طويلة (قصيدة طويلة) أو موضوعاً متشعب الجوانب، فتفضل الطريقة الجزئية القائمة على تقسيم القصيدة إلى أجزاء، ويشترط أن يكون لكلّ جزء وحدة أو فكرة رئيسية. ـ لا يجوز أن يكون التكرار آلياً، بل مصحوب بنشاط عقلي يتمثل في الانتباه والفهم وربط الأجزاء في تنظيم عقلي يبرز تسلسل الأفكار وترابطها، كما يربطها بالخبرات السابقة. للمزيد من مواضيعي
الموضوع الأصلي :
هنا
||
المصدر :
منتديات سورية شبكة كل سوريا allsyria
||
الكاتب:
allsyria
||
مواضيعي
|
|||||||||
|
|
|
#2 (permalink) | |||||||
|
مبدع على كيفك
|
مهم فعلا شكرا اخي علي |
|||||||
|
![]() |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| الأطفال , الذاكرة؟ , تقوية , نساعد |
|
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
|
|